الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني

86

مفتاح الأصول

أبناء سبع سنين » ونحوه ممّا ورد في أمر الولي للصّبي ، فإنّه بناء على ما ذكرناه ، من أنّ الأمر بالأمر بشيء ظاهر عرفا في كونه أمرا بذلك الشّيء ، تدلّ تلك الرّوايات على شرعيّة عبادة الصّبي لفرض عدم قصور فيها ، لا من حيث الدّلالة ، كما عرفت ، ولا من حيث السّند لفرض أنّ فيها روايات معتبرة » « 1 » . ولكن التّحقيق يقتضي أن يقال : لا يتوقّف مشروعيّة عبادات الصّبي على هذه المسألة ؛ وذلك ، لإمكان إثبات المشروعيّة بأدلّة التّشريع من العموم أو الإطلاق ، كقوله تعالى أَقِيمُوا الصَّلاةَ « 2 » وقوله تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ . . . « 3 » ونحوهما . وأمّا حديث رفع القلم « 4 » ، فهو إرفاقيّ وامتناعيّ يقتضي بطبعه رفع الإلزام فقط ، لا رفع أصل المحبوبيّة ، كيف ، وأنّه خلاف الامتنان ، مضافا إلى أنّه قد وردت في مورد الصّبي روايات دالّة على مشروعيّة عباداته - أيضا - فراجع . « 5 »

--> ( 1 ) راجع ، محاضرات في أصول الفقه : ج 4 ، ص 76 . ( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 43 . ( 3 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 183 . ( 4 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 11 ، كتاب الجهاد ، من أبواب جهاد النّفس ، الباب 56 ، الحديث 1 ، ص 295 . ( 5 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 3 ، كتاب الصّلاة ، الباب 3 من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها ، الحديث 1 و 2 و 5 ، ص 11 .